) قال المصنف «الرابعة التكليف يتوجه عند المباشرة إلى آخره» اعلم أن تعلق الأمر بالفعل له ثلاثة أحوال استقبال وحال ومضي. أما تعلقه بالمستقبل ففيه خلاف. فقال قوم منهم الإمام الرازي والمصنف ومنهم النجار من المعتزلة ومحمد بن عيسى وابن الراوندي وأبو عيسى الوراق أن الأمر لا يتوجه ويتعلق بالفعل إلزاما إلا عند المباشرة قال صاحب جمع الجوامع وهو التحقيق فالملام قبلها على التلبس بالكف المنهي عنه اهـ أي إذا دخل وقت الصلاة مثلاً ووجد سبب الوجوب بلا مانع من ذلك فلا يتوجه الأمر على المكلف ويتعلق بطلب الفعل منه على وجه الإلزام إلا عند مباشرة المكلف للفعل ونسب صاحب جمع الجوامع هذا القول للأشعري أيضاً وقال وقوم إمام الحرمين أن هذا المذهب لا يرتضيه لنفسه عاقل مؤول للعلم بأنه لا تطلق هذه العبارة على من دون الشيخ فكيف يطلقها عليه.
ج 1 · الصفحة ٣٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٣٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي