) قال الأسنوي «الجواب أن هذا مستثني من القاعدة لقيام الدليل عليه» وأقول حاصل تقرير هذا النقض على ما ذكره الإمام أن التكليف بالمعرفة حاصل بدون العلم بالأمر وذلك لأن الأمر بمعرفة الله تعالى وارد فلا جائز أن يكون وارداً بعد حصولها لامتناع تحصيل الحاصل فيكون وارداً قبله وحينئذ فيستحيل الإطلاع على هذا الأمر لأن معرفة أمر الله تعالى بدون معرفة الله تعالى مستحيل فقد كلف بشيء وهو غافل عنه فأجاب عن هذا النقض تاج الدين الأرموي في حاصله وتبعه البيضاوي في منهاجه بأن وجوب معرفة الله تعالى مستثنى من هذا الشرط لقيام الدليل عليه والمدعي أن فهم المكلف الخطاب شرط التكليف إلا في أول الواجبات وهو معرفة الله تعالى فقال التفتازاني في شرح الشرح بناء على هذا أي على ما قدمناه من أن المراد من فهم الخطاب الذي شرطناه في صحة التكليف تصور الخطاب قدر ما يتوقف عليه الامتثال لا التصديق لا حاجة إلى استثناء التكليف بالمعرفة لأن تصور الخطاب يمكن حصوله بدون معرفة الله تعالى اهـ وقال في كشف المبهم على السلم والمراد بفهم المكلف تصوره بأن يتصور الخطاب بقدر ما يتوقف عليه الامتثال لا التصديق بالخطاب بأن يصدق بأنه مكلف والإلزام الدور ولزم أن لا يكون الكفار مكلفين كذا ذكره التفتازاني في شرح الشرح والأبهري في حاشية شرح المختصر. أما لزوم الدور فلأن العلم بكونه مكلفاً إنما يصح ويصدق إذا كان مكلفاً والفرض أن كونه مكلفاً يتوقف على العلم بأنه مكلف فيتوقف كل من العلم والمعلوم على الآخر في التحقق كذا ذكره الفاضل ميرزاجان في حاشية شرح المختصر وأما لزوم عدم تكليف الكفار فلأن الكفار لا يصدقون بالخطاب كذا ذكره العلوي في حاشية شرح الشرح.
ج 1 · الصفحة ٣٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٣٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي