تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال المصنف «كما أنا مأمورون بحكم الرسول عليه الصلاة والسلام» محصلة قياس الكلام النفسي على الكلام اللفظي وأن الحكم في اللفظي كما هو على المعدوم باتفاق فالكلام النفسي مثله لأنه عينه فإن المراد منه الكلمات النفسية المرتبة أزلاً بترتيبه فيما لا يزال عند إنزاله على الرسول صلى الله عليه وسلم قالت المعتزلة أن الرسول أخبر أن من سيوجد فإن الله سيأمره قلنا كذلك قد أخبر الله أيضاً في كتابه أن كل من سيوجد فإن الله سيأمره فقال جلا وعلا «وأوحي إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ» فكما جاء في السنة «فليبلغ الحاضر منكم الغائب» الحديث جاء في القرآن ما ذكر والقرآن عندنا هو الكلمات النفسية الأزلية المرتبة أزلاً على وجه ما قدمناه فأمر الله في الأزل معناه أن فلاناً إذا وجد فهو مأمور بكذا أي فالذي يتجدد هو وجود المأمور بالأمر النفسي لا وجود الأمر الذي هو كلمة أفعل النفسانية كما أن الذي يتجدد هو المأمور بالأمر اللفظي لا وجود الأمر اللفظي الذي هو كلمة أفعل.

(

ج 1 · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٣١٧