نقرؤها ونتعبد بتلاوتها مثلاً ولا يستطيع أحد أن ينكر أن الكلام النفسي بمعنى الصفة لا يتنوع في الأزل ولا فيما لا يزال لا باعتبار ذاته ولا باعتبار تعلقه فإنه لا تعلق له إلا بالكلمات النفسية التي هي مبدؤها كما أن الثابت عندنا أن هذا القرآن الذي نقرؤه ونتلفظ به ونكتبه هو كلام الله تعالى الأزلي وكلماته أزلية والمنزل على رسولنا صلى الله عليه وسلم وأن الحادث والمتجدد هو القراءة لا المقروء والكتابة لا المكتوب والتلفظ لا الملفوظ والحفظ لا المحفوظ والتنزيل لا المنزل والله تعالى أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم باللفظ والمعنى بدون أن يكون لمخلوق فيه أدنى مدخل في كلماته ولا في معناها فكان مما لا شبهة فيه أن هذا القرآن الذي هو الكلمات النفسية الأزلية متنوع في الأزل إلى أمر ونهي نفسيين باعتبار وجوده العلمي وهكذا سائر الأنواع كما أنه متنوع فيما لا يزال باعتبار وجوده اللفظي والكلام النفسي بالمعنى الثاني وهو الكلمات النفسية المرتبة أزلاً في وجودها العلمي ترتيباً لا تعاقب فيه بمبدأها الذي هو صفة الكلام النفسي بالمعنى الأول والكلام الذي هو الكلمات اللفظية المرتبة بقدرة الله تعالى بدون مدخل لأحد من الخلق ترتيباً يوافق تمام الموافقة ترتيب الكلمات النفسية في الكلمات والآيات والسور متحدان بالحقيقة والذات والاختلاف بينهما في الوجود فقط فوجود الكلمات النفسية وجود علمي أزلي ويتبع ذلك أن لا تعاقب بين الكلمات بل كلها في هذا الوجود مجتمعة فمثلها تقريباً للفهم مثل الكلمات النقشية مجتمعة في الوجود لا تعاقب فيها ووجود الكلمات اللفظية خارجي حادث فيما لا يزال ويتبع ذلك أنها متعاقبة لا نجتمع في الوجود الخارجي «ومن ذلك تعلم أن الكلمات اللفظية كما أنها متنوعة كذلك الكلمات النفسية متنوعة أيضاً لأنهما متحدان حقيقة وذاتا وكما أن الكلام اللفظي الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم قد خوطب الموجودون وقت
ج 1 · الصفحة ٣١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٣١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي