أو أفقه من سامع» والإجماع قائم على أن التكليف غير خاص بمن كان موجوداً من المكلفين وقت نزول الوحي بل هو عام لمن كان موجوداً وقت نزول الوحي ولمن لم يكن موجوداً وقته ووجد بعده مستوفيا شروط التكليف إلى أن تنقضي دار التكليف ومما لا شك فيه أن القرآن كلام الله الأزلي عندنا وأنه خطابه لعباده وأوامره ونواهيه وأحكامه مستمرة باقية باستمرار هذه الدار وبقائها فمن كان موجوداً وقت نزوله موصوفاً بشروط التكليف صار مأموراً ومكلفا ومن لم يكن موجوداً كذلك يصير مأموراً ومكلفا عند وجوده موصوفاً بشروط التكليف لا بمعنى أن الأمر تجدد بل الذي حدث وتجدد هو وجود المكلف موصوفاً بشروط التكليف وكونه مكلفاً وثانياً عدم الفرق بين الكلام النفسي بمعنى الصفة الواحدة القائمة بذات مولانا جل وعلا التي جرى فيها الخلاف عند مثبتيها في أنها موجودة بوجود حقيقي أو أنها أمر اعتباري صادق فقط لا وجود لها إلا وجود الذات الأقدس كالخلاف في غيرها من الصفات وهذه لا كلام للأصوليين فيها ولا يتعلق بها غرضهم وإنما يتكلم عليها علماء الكلام ولا يمكن للعقل إدراك كنهها ومذهب السلف عدم الخوض فيها بل يفوض معناها كسائر الصفات إليه تعالى مع اعتقاد أن الله تعالى موصوف بها عملاً بالقرآن وبين الكلام النفسي بمعنى الكلمات الأزلية التي هي القرآن الكريم المقروء بألسنتنا المكتوب في مصاحفنا المحفوظ في صدورنا المنزل على رسولنا الذي جاء فيه ما بين دفئ المصحف كلام الله تعالى والذي قال فيه سبحانه وتعالى «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون» إلى غير ذلك من الآيات والكلام بهذا المعنى هو الذي يتعلق به غرض الأصولي والفقيه لفظياً كان أو نفسياً لأنه مدار استنباط الأحكام الشرعية والكلام النفسي بمعنى الصفة القائمة بذات مولانا هو كما قلنا مبدأ أزلاً للكلام النفسي بمعنى الكلمات النفسية المرتبة بالترتيب الخاص بها الذي جاء على وفق ترتيب الألفاظ القرآنية التي
ج 1 · الصفحة ٣١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٣١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي