تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلمات النفسية إنما الفرق بين الترتيبين أن الترتب النفسي لا تعاقب فيه ولا انقضاء كالكلمات النقشية والترتب اللفظي متعاقب في الوجود لأنه أصوات وحروف وهي غير قارة لا يمكن أن تجتمع في الوجود بخلاف الكلمات النفسية في وجودها العلمي أو النفسي فإنها تجتمع في الوجود ومن هذا تعلم أن الذي دعا هؤلاء الناظرين في هذه المسائل إلى ما قالوه وارتكبوا فيه ما ارتكبوه من التكلفات هو أولاً عدم الفرق بين الخطاب بالمعنى المصدري الذي هو توجيه الكلام للمخاطب ليفهم وليس الكلام فيه وبين الخطاب بمعنى الكلام المفهم والكلام هنا في هذا مع وجود الفرق البين بين الخطابين فإن الأول يقتضي وجود المخاطب حتماً وأما الثاني فلا يقتضي وجود المخاطب أصلاً ولا توجيهه لأحد لا فرق في ذلك بين الخطاب اللفظي والخطاب النفسي بل متى كان الكلام مفهما أي دالاً على معنى يفهم عند توجيهه كان خطاباً حقيقة لفظياً كان الكلام أو نفسياً قال تعالى «وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ» أي لأنذركم به وأنذر من بلغه القرآن في الأزمنة الآتية وقد جاءت الأحاديث الصحيحة موافقة للقرآن «ألا فليبلغ الحاضر منكم الغائب فرب مبلغ أوعى.

ج 1 · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٣١٢