تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال المصنف «تنبيه عدم الحرمة لا يوجب الإباحة لأن عدم المنع أعم من الإذن» قال الأسنوي «هذا جواب عن سؤال مقدر» إلى آخر ما أطال به أخذاً ورداً واعتراضا وجوابا. وأقول هذا السؤال لا ورود له أصلاً على القائلين بالتوقف في الأحكام قبل البعثة المفسر بعدم العلم بالحكم أو نفي الحكم فيها بناء على مذهبهم أنه لا حكم قبل الشرع فهذا السؤال وما قيل جواباً عنه إنما هو وارد على المعتزلة القائلين بالوقف بمعنى الحيرة وإن هناك حكماً قبل الشرع ولكن لما لم يدركوا مصلحة ولا مفسدة ولا نفيهما والفعل عندهم في الواقع لا يخلو عن هذه الاحتمالات الثلاثة احتاروا ولم يدروا ما هو الحكم من الحظر والإباحة فاعترض عليهم الفريقان القائلان بالإباحة أو بالحظر فقالوا هذه الأفعال أن كانت ممنوعاً منها الخ ومن هذا تعلم أن هذا السؤال لم يورده هذان الفريقان على القائلين بالتوقف على القائلين بالتوقف بمعنى أن لا حكم لأن القائلين بالوقف بهذا المعنى هم الأشعري وسائر أهل الحق كما علمت ومن هذا تعلم أن جواب المحصول عن هذا السؤال بوجهيه الأول ملاق للسؤال ودافع له وحاصله إننا نقول إن هناك حكماً في الواقع لكن لا نعلم ما هذا الحكم فنحن لا نقول بالواسطة وأما قوله والجواب الثاني الخ فالمراد من تفسير الوقف فيه بعدم الحكم أي عدم الحكم المعين وإذا لم يكن هناك حكم معين لا حظر ولا إباحة فلا حل ولا إذن بمعنى الإذن العقلي وهو العلم بانتفاء المصلحة والمفسدة في الفعل فالموجود حينئذ هو المنع وهو لا يقتضي إباحة وبناء على ذلك يقول هذا القائل للمعترضين عليه أما قولكم إن كانت هذه التصرفات ممنوعاً منها فتكون محرمة فنحن نسلمه ولكن المفروض إننا لا نعلم هذا المنع لعدم علمنا بما يدل عليه من المفسدة في الفعل فالموجود عدم الحرج فقوله وإذا لم تكن ممنوعاً منها فتكون ملاق للسؤال أيضاً ومرادنا بالإذن هنا هو الإذن العقلي كما تقدم فقول الأسنوي وفيما قاله

ج 1 · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٣٠٦