تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هذا تعلم أن الخلاف بين أهل ال حق وبين المعتزلة إنما هو فيمن لم تبلغه دعوة أحد من الرسل أصلاً وإن هذا هو المراد من تصوير المسألة بما قبل جميع الرسل لا أنه وجد زمان فيه تكليف وليس فيه أحد من الرسل لأن ذلك خلاف الواقع وإن الواقع أن أول الرسل آدم وليس قبله نبي وإن الخلاف بيننا وبين المعتزلة غير الخلاف بين أهل السنة أنفسهم في أهل الفترة وإن موضوع الخلاف إنما هو ما اندرست فيه الشرائع ولم يكن مما اتفقت الشرائع على الحكم فيه كالإيمان والكفر وقتل النفس وأخذ أموال الناس بغير حق وسائر المظالم الواضحة. ومن هذا تبين أن الخلاف الذي حكاه بين البصرية ومن ذكرهم إنما هو بعد البعثة وخاص بأهل الفترة الذين اندرست في زمنهم شرائع من قبلهم وجهلوها على الوجه الذي قدمناه وأن الصواب ما صنعه في جمع الجوامع.

(

ج 1 · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٣٠١