تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجاب عنه صاحب فواتح الرحموت فقال ولنقل في تقرير الحق فلنمهد مقدمة أولاً في أنه لم يمر على الإنسان زمان لم يبعث فيه الله رسولاً مع دين لأن شرع آدم عليه السلام كان باقياً إلى مجيء نوح وشريعته بقيت إلى إبراهيم وكانت شريعة إبراهيم عامة فمن نسخت في حقه فقد قام شرع غيره مقامها كشرع موسى وعيسى في حق بني إسرائيل وبقيت في حق غيره كما كانت إلى ورود شريعتنا الحقة الباقية إلى يوم القيامة ويدل عليه قوله تعالى «وإن من أمة إلا خلا فيها نذير» وقوله تعالى «أيحسب الإنسان أن يترك سدى» إذا تمهد هذا فنقول حينئذ لا يتأتى خلاف في زمن من أزمنة وجود الإنسان أصلاً ولا يتأتى الحكم بالإباحة مطلقاً ولا بالتحريم مطلقاً كيف وفي كل زمان شريعة فيها تحريم بعض الأشياء وإيجابه وإباحته وغير ذلك فأذن ليس الخلاف إلا في زمان الفترة الذي اندرست فيه الشريعة بتقصير من قبلهم.

ج 1 · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٩٦