) قال الأسنوي «الفرع الثاني الأفعال الاختيارية قبل البعثة مباحة عند البصرية وبعض الفقهاء إلخ» قد وقع في كلام المصنف والأسنوي هنا خلط وغلط في النقل أما الغلط فلأن المصنف عقد هذا الفرع لحكاية الخلاف الذي ذكره وهذا الفرع إنما ذكره القوم على طريق التنزل كما سبق لبيان أن لا حكم قبل البعثة لأحد من الرسل تفريعاً على قولنا الحكم هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث هو مكلف أو أن الحكم هو أثر الخطاب اللفظي أمراً ونهيا ومن أجل هذا قال صاحب جمع الجوامع ولا حكم قبل الشرع بل الأمر موقوف إلى وروده اهـ وتفريعا على تعريف الحكم المتعارف بين الأصوليين فينفيه أهل السنة قبل البعثة لتوقفه عندهم على البعثة ويثبته المعتزلة لعدم توقفه على ذلك ولأنه يدرك من طريق العقل فما قاله المصنف والأسنوي هنا ليس هو الفرع الثاني الذي ساقه أهل السنة مع الشكر على طريق التنزل مع المعتزلة وأما الخلط فلأنه خلط فلافا بخلاف آخر كما سيتضح مما يأتي مفصلاً.
ج 1 · الصفحة ٢٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٢٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي