تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال الأسنوي «لكنه نص في القياس على أن الاستقراء دال على أن الله سبحانه وتعالى شرع إلخ» أقول لا خلاف لأحد أنه تعالى لا يحكم إلا لمصلحة تجلب أو مفسدة تدفع ولا يفعل فعلاً إلا كذلك فإحكامه وأفعاله معللة بالأغراض والمصالح بمعنى الحكم والمنافع التي تعود على العباد.

( ) قال الأسنوي «قال الآمدي هذه المسألة ظنية إلخ» وأقول قصد الآمدي بذلك أن المسألة من العمليات لا من الاعتقاديات فيكفي فيها الدليل الظني وقد علمت ما قدمناه عن الزمخشري وغيره أن معنى الآية أنه لا يليق بنا ولا يصح منا أن نعذب حتى نبعث رسولاً فتفيد نفي الجواز العقلي لأن خبر الشارع لا يجوزان يجيء على خلاف ما يقتضيه العقل وأنه لو أريد بالرسول العقل لم يوجد زمان يتحقق فيه عدم البعثة مع وجود المكلف فتعين أن يكون المراد بالرسول الإنسان الموحى إليه بشرع يبلغه.

(

ج 1 · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٨٨