تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال الأسنوي «قال في المحصول لكن جرت عادة الأصحاب بعد ذلك إلى آخره» أقول قال الأصبهاني في شرح المحصول بعد أن حكى قول المحصول المذكور هنا ما نصه اعلم وفقك الله أن في هذا الكلام نظراً هو أنه إن كان الحكم في هاتين المسألتين لازماً لهذه القاعدة لزوما قطعياً لا تتصور إقامة الدليل السالم عن المعارض القطعي على عدم الحكم في هاتين المسألتين بعد تسليم تلك القاعدة أصلاً وذلك لأنه قد سلم اللزوم القطعي لوجوب شكر المنعم عقلاً وإن الأشياء لها حكم قبل الشرع بالعقل ومتى كان الملزوم القطعي واقعاً أما حقيقة أو بحكم التسليم استحال تخلف اللازم عنه فلا يقبل المعارضة ومتى كان اللازم ظنيا وكان وقوع الملزوم ظنيا كان الدليل المذكور قابلاً للمعارضة لكن متى سلم لهم قاعدة الحسن والقبح العقليين لزم ثبوت الحكم في هاتين المسألتين قطعاً على وفق مذهبهم فلم يمكنا إقامة الدليل على عدم الحكم في هاتين المسألتين على وفق مذهبنا بعد تسليم القاعدة فالصواب أنا لا نسلم لهم القاعدة أصلاً اهـ وبناء على هذا الذي قاله الأصبهاني وقع خبط وخلط كثير بين الكاتبين هنا وفي شراح وحواشي جمع الجوامع مما زاد في الطين بلة وفي الطنبور نغمة.

ج 1 · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٧٧