أفعال العباد الاختيارية إنما يعلمها على ما هي عليه في الواقع وهي أنها إنما تكون مرتبة على اختيار العبد وقدرته فبطل هذا الكلام عقلاً من هذا الوجه وأما بطلانه شرعًا فلأن انحصار أفعال العباد فيما ذكر يؤدي إلى بطلان التكاليف ومصادم لآيات القرآن والسنة ولإجماع الأمة أما مصادمته القرآن فإنه تعالى يقول «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها». وأما مصادمته للسنة فللأحاديث التي لا تحصى الدالة على أن للعباد عملاً. وأما مصادمته للإجماع فلأن العلماء أجمعوا على أن العبد لا يكلف أمراً ونهيا إلا بما هو متمكن من فعله وتركه فإن التكليف بما وجب فعله عقلاً واضطر إليه العبد تكليف بتحصيل الحاصل وتكليف بما لا يطاق وهو غير واقع اتفاقاً وكلامنا هنا إنما هو في التكليف وقوعاً لا في جوازه عقلاً ولذلك قال الأسنوي وللفضلاء على هذه النكتة أسئلة كثيرة مذكورة في المبسوطات. اهـ. وأهمها هو ما ذكرناه وما عداه غير مفيد الفائدة المطلوبة في الرد على الرازي هنا. والزركشي وغيره من محققي الشافعية اختاروا مذهب المحققين من الحنفية.
ج 1 · الصفحة ٢٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٢٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي