تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ كان معناهما يؤل إلى اللذة والألم اهـ وما قاله الزركشي قال العز ابن جماعة وفي هذا بحث عندي اهـ ولم يبين وجه البحث ووجهه أنه إذا كان المراد باللذة والألم اللذين قال أنهما بمعنى الحسن والقبح الذي رده إلى الأول اللذة والألم في الدنيا فهو مسلم لكنه غير مراد وإن كان المراد اللذة والألم في الآخرة فلا يسلم أن معناهما الحسن والقبح في القسم الأول الذي هو ملائمة الطبع ومنافرته بعد أن صرحوا أن ذلك المعنى هو بمعنى ملائمة الغرض الدنياوي ومخالفته.

( ) قال الأسنوي «فتلخص أن الحاكم حقيقة هو الشرع إجماعاً» ولذلك قال الزركشي أن المعتزلة لا ينكرون أن الله هو الشارع للأحكام وإنما يقولون أن العقل يدرك أن الله شرع أحكام الأفعال بحسب ما يظهر من مصالحها ومفاسدها فهو طريق عندهم إلى العلم بالحكم الشرعي والحكم تابع لهما لا عينهما فما كان حسناً جوزه الشرع وما كان قبيحاً منعه الشرع فصار عند المعتزلة حكمان أحدهما عقلي والآخر شرعي تابع له فبان أنهم لا يقولون أنه بمعنى العقاب والثواب ليس شرعي أصلاً خلافاً لما توهمه عبارة المصنف وغيره اهـ ومراده بالمصنف صاحب جمع الجوامع وبغيره البيضاوي وغيره ممن ارتكب هذا الإيهام.

( ) قال الأسنوي «فإن اللائق بذلك هو أصول الدين» أقول قد علمت أن اللائق بأصول الدين هو البحث عن الحسن والقبح المتعلقين بأفعال الله تعالى اللذين يترتب عليهما وجوب الصلاح وإلا صلح عليه تعالى عن ذلك علواً كبيراً وأما الحسن والقبح بالمعنى الذي يتبعه الحكم الشرعي فمحل البحث عنه أصول الفقه ليتفرع عليه أن هناك حكماً قبل البعثة أو ليس هناك حكم قبلها.

(

ج 1 · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٧٣