تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال الأسنوي «أقول قد عرفت فيما تقدم أن الواجب هو اقتضاء الفعل مع المنع من الترك فيستحيل كون الشيء واجباً مع كونه جائز الترك إلى آخره» حاصل هذا الاستدلال أنه لو كان جائز الترك واجباً لكان ممتنع الترك وقد فرض جائز الترك وفي هذا إشارة إلى أنه يكفي في امتناع الوجوب عدم امتناع الترك كما قلنا فيتركب منه دليل استثنائي حاصله لو لم يكن جائز الترك ليس بواجب بأن كان واجباً لكان ممتنع الترك باطل والملازمة ظاهرة وبيان البطلان هو أن الوجوب هو طلب الفعل مع المنع من الترك إلى آخر ما ذكره الأسنوي فما ذكره الأسنوي دليل بطلان التالي في هذا الدليل.

( ) قال الأسنوي «وذكر المصنف ذلك توطئة إلى آخره» حاصل دليل الكعبي أن فعل المباح مقدمة وجود الواجب المطلق وهو الكف عن الحرام فيكون واجباً. وحاصل الجواب عنه أن فعل المباح قد يكون مقدمة لوجود الواجب المطلق وهو الكف عن الحرام وقد لا يكون لأن تحقق الكف عن الحرام يتوقف على فعل أي ضد من أضداد الفعل الحرام وضده لا ينحصر في المباح بل تارة يكون مباحاً وتارة يكون واجباً وتارة يكون مندوباً وتارة يكون مكروهاً فللواجب المطلق وهو الكف عن الحرام مقدمات فيكون الواجب واحدة منها لا بعينها.

(

ج 1 · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٦٤