) قال الأسنوي: «ويحتمل أن يكون المراد أنا لا نسلم أن هذا الفصل الخاص الخ» أقول إذ الكلام في الأحكام الفقهية الشرعية التي تقبل النسخ والتغيير وهما وإن كانا شرعيين بمعنى أنهما مأخوذان من الشرع بمعنى الدليل الذي جاء به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كما مر في محله فليسا قديمين ودعوى أن الأحكام قديمة أن كان المراد منها الأحكام الثابتة بالخطاب التي هي الأحكام الفقهية كالوجوب وأخواته فهي دعوى باطلة لأن هذه الأحكام لم يقل أحد بقدمها بل الاتفاق على حدوثها وإن كان المراد بالأحكام الخطابات النفسية الأزلية فليس الكلام فيها على أن الذي لا سترة فيه أن الكلام في الوجوب الذي نسخ وما الذي يبقى بعد نسخه وهذا حادث وما بقي بعده حادث فالقول بالقدم بعد ذلك في مثل هذا لا يليق بأمثال هؤلاء المحققين.
(