تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال الأسنوي «وعلى هذا يكون الخلاف معنوياً إلخ» أقول قال الزركشي وذهب جمع من المتأخرين إلى أن الخلاف لفظي نا إذا فسرنا الجواز برفع الحرج عن الفعل فلا شك أنه في ضمن الوجوب وإن فسرناه برفع الحرج عن الفعل والترك فليس هو في ضمن الوجوب وحاصله رفع النزاع في المسألة لعدم توارده على محل واحد اهـ وووافقه الولي العراقي وقال في النجم اللامع وقال ابن دقيق العيدو الصفي الهندي وغيرهما عند التحقيق يرتفع الخلاف لأن الجواز يطلق ويراد به رفع الحرج عن الفعل فقط ويطلق ويراد به التساوي بين فعل الشيء وتركه فإن أريد به الأول فهو جزء ماهية الوجوب وإن أراد به الثاني فليس جزءاً من ماهية الوجوب إلى آخر ما قال مما نسبه الزركشي لجمع عن المتأخرين قال ابن دقيق العيد ويمكن أن يفرض الخلاف في الصورة الأولى وهو أنه إذا قيل أوجبت عليك الشيء الفلاني ثم قال نسخت الوجوب هل يباح له الإقدام على الفعل أولاً وكلام الغزالي صريح في أن المراد بالجواز التخيير بين الفعل والترك والتساوي بينهما وقال ابن التلمساني أكثرهم يجعل الخلاف لفظياً لأنهما لم يتواردوا على محل واحد فإن الغزالي عني بالجواز الذي لا يبقى بعد رفع الوجوب التخيير ولا شك أنه ليس جزءاً للواجب بل هو قسيمه ومقابله ومن قال يبقى لم يعن بالجواز التخيير بل عني به رفع الحرج عن الفعل فقط ولا شك في أنه جزء الواجب قال الأصفهاني وفيه نظر لأن الرازي يقول إن الجواز بمعنى التخيير بين الفعل والترك وبه يتبين أن الخلاف معنوي وأن ما قاله ابن التلمساني ليس بحق وقال القرافي ظاهر كلامه أن الخلاف في الجواز بمعنى مستوى الطرفين وهو بعيد وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا كان الحال قبل الوجوب تحريما فعند الغزالي وغيره يكون الفعل الآن محرماً كما كان أولاً وعند الأولين أن مطلق الجواز الذي كان داخلاً في ضمن الوجوب باق يصادم ما دل عليه التحريم فالخلاف معنوي وأقول إن الذي أوجب هذا الاضطراب

ج 1 · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٥٠