تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال الأسنوي «وهذا الدليل أخذه المصنف من الإمام وإنما ادعى الالتزام وأقام الدليل على التضمن لأن الكل يستلزم الجزء وبالجملة فهو دليل باطل» إلى آخر ما أطال به في بيان بطلان هذا الدليل وأقول أن للمأمور به منافيين أحدهما مناف بذاته وهو عدم المأمور به لأنه نقيض المأمور به والمنافاة بين النقيضين بالذات والثاني مناف بالعرض أي بالاستلزام وهو الضد الوجودي الذي لا يتحقق المنافي الأول إلا بأن يتلبس به وبني الأسنوي على هذه المقدمة أن المصنف أن أراد بقوله وجوب الشيء يستلزمه حرمة نقيضه لأنه جزؤه أنه يدل على المنع من أضداده الوجودية فهذا مسلم ولكن لا نسلم أنه جزؤه من ماهية الوجوب بل جزؤه المنع من الترك وإن أراد به أنه دال على المنع من الترك فليس محل النزاع إذ لا خلاف أن الدال على الوجوب دال على المنع من الترك لأنه جزؤه وإلا خرج الواجب عن كونه واجباً بل النزاع في دلالته على المنع من اضداده الوجودية إلى آخر ما أطال به.

ج 1 · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٤٢