في هذا فلهذا الذي قررناه قال صاحب فواتح الرحموت تفريعاً على ما قاله في مسلم الثبوت من أن الخطاب واحد إلى آخر ما قدمناه عنه ما نصه فعلى هذا إذا ترك الواجب مع الاشتغال بالضد فالمعصية معصية واحدة هي معصية ترك الواجب وإنما ينسب إلى الضد بالعرض وعلى هذا فلا يليق أن يخالف في هذا الحكم وجعل الشيخ ابن الهمام فائدة الخلاف في هذه المسألة أن عند قائلي التضمن أو العينية معصيتين وعند المنكرين معصية واحدة وعلى هذا فالخطاب عند القائلين بالتضمن أو العينية بالذات وأصالة إلى الواجب والكف عن الأضداد وعند المنكرين ليس كذلك وعلى هذا فلا ينم الدليل قطعاً لأنه لا يلزم من تعلق الخطاب بالملزوم تعلقه باللازم بالذات لكن الظاهر مع المصنف كما لا يخفي فالنزاع لا طائل تحته ويدل على أنه لا طائل للخلاف في هذه المسألة ما قاله السعد في التلويح كما قدمناه عنه من أن حاصل هذا الكلام أن وجوب الشيء يدل على حرمة تركه وحرمة الشيء تدل على وجوب تركه وهذا مما لا يتصور فيه النزاع وما قدمناه عنه أيضاً من أن معنى كونه نفسه أنهما حصلا بجعل واحد ولم يحصل كل منهما بطلب على حدة اهـ.
ج 1 · الصفحة ٢٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٢٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي