سنة ملاحظة لظاهر الأمر والنهي فإن مشابهة المنهي عنه توجب الكراهة ومشابهة المأمور به توجب الندب وكونه سنة مؤكدة اهـ وكلام التوضيح يقتضي أن القول بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء أمر بضده يتحد ما لا مع القول بأن الأمر بالشيء يتضمن النهي عن ضده وإن النهي عن الشيء يتضمن الأمر بالضد وأنهما يجتمعان في أن الأمر والنهي لهما حكم في الضد ويقابلهما معاً القول الثالث الذي ذهب إليه إمام الحرمين والغزالي ولذلك استدل الجلال المحلي للقولين الأولين بدليل واحد فقال ودليل القولين أنه لما لم يتحقق المأمور به بدون الكف عن ضده كان طلبه طلباً للكف أو متضمنا لطلبه ولكونه المضي هو الطلب المستفاد من اللفظي سماع للمصنف نقل التضمن عن الأولين وإن كانا من المعتزلة المنكرين للكلام النفسي اهـ ولو حملنا الطلب من أول الأمر على الطلب اللفظي الذي يعني الأصولي ويقصده بالبحث كما يأتي في تعريف الكتاب ما احتجنا إلى هذا وقد قدمنا ما فيه الكفاية.
ج 1 · الصفحة ٢٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٢٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي