تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال الأسنوي «والثاني أنه غيره ولكنه يدل عليه بالالتزام» إلى آخره وهو المراد من قول المصنف لأنه جزؤه والدال عليه يدل عليه بالتضمن اهـ قال الجلال المحلي والتضمن هنا يعبر عنه بالاستلزام لاستلزام الكل للجزء وقال السبكي المراد من دلالة التضمن أن اللفظ يدل على جزء ما وضع له والمراد بدلالة الالتزام هنا دلالة اللفظ على كل ما يفهم منه غير المسمى سواء كان داخلاً فيه أو خارجاً عنه فيصدق قوله يدل بالتضمن مع قوله بالالتزام اهـ ومراد المصنف بالنقيض في قول حرمة نقيضه الترك الذي هو المكلف وقد صرح بالاتحاد بينهما العضد نقلاً عمن وقع منه النزاع هنا فهو ضد باعتبار أن تحققه يتوقف على التلبيس بالضد الوجودي فالخلاف في الكف وما تلبس به الكف لأن الكف لا ينفك عنها تلبس به فعبارة المصنف تساوي عبارة من عبر بالضد بدل النقيض فكون الأمر نهياً عن نقيض المأمور به وهو الكف لا يمكن النزاع فيه على ما يأتي ولكن لما كان الكف لا يتحقق إلا بالضد الوجودي وهو الذي وقع فيه النزاع عبر بعضهم بالنقيض الذي هو الكف وعبر بالتضمن بدل الالتزام اعتماداً على ما هو معلوم من عدم تحقيق هذا النقيض إلا بالضد الوجودي وبعضهم عبر بالالتزام ومراده بالالتزام هنا دلالة اللفظ عن كل ما يفهم منه كما سبق تساوت العبارتان والمراد بالشيء المأمور به هنا الشيء المعين احترازا عن المبهم من أشياء فليس الأمر به بالنظر إلى ما صدقه نهياً عن ضده منها ولا متضمنا له قطعاً وإلا لما جاز التخيير بينهما وقد يجوز الجمع بينهما كما في خصال الكفارة والحاصل أن موضوع هذه المسألة إنما هو في أن الأمر بالشيء المعين نهي عن ضده الوجودي أو يستلزمه أولاً عينه ولا يستلزمه والمراد بالوجودي الأفراد التي يتحقق بها ترك المأمور به الذي هو نقيضه وهو الكف عنه لا عدم فعله وإنما قلنا ذلك لأن الأضداد ثلاثة ضد وجودي معين كالقيام بالنسبة للجلوس وهو محل الخلاف في هذه المسألة وضد

ج 1 · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٣١