تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجودي غير معين كأي واحد من أضداد أمور معينة أمر بواحد منها لا بعينه كالواجب المخير ولا خلاف في أن الأمر بواحد منها ليس نهياً عن ضده منها ولا مستلزما له لما قدمناه وضد معين غير وجودي وهو الكف عن المأمور به ولا خلاف في أن الأمر بالشيء نهي عن ضده هذا أو يتضمنه لأنه جزء الإيجاب الذي معناه طلب الفعل مع المنع من الترك أي الكف عنه الذي لا يتحقق إلا مع تلبسه بضد وجودي.

( ) قال الأسنوي «وشرط كونه نهياً عن ضده أن يكون الواجب مضيقا إلى آخره» قال السبكي وما قاله القاضي عبد الوهاب من اشتراط التضييق لم يتضح لي وجهه فإن الموسع إن لم يصدق عليه أنه واجب فأين الأمر حتى يستثني من قولهم الأمر بالشيء نهي عن ضده وإن صدق عليه أنه واجب بمعنى أنه لا يجوز إخلاء الوقت عنه فضده الذي يلزم من فعله تقويته منهي عنه وحاصل هذا أنه إن صدق الأمر عليه انقدح كونه نهياً عن ضده وإلا فلا وجه لاستثنائه كما قلنا في المخير اهـ ومما لا شك فيه أن الواجب الموسع مأمور به فهو داخل في موضوع المسألة وهو شيء معين دل الأمر على إيجابه الذي معناه طلب الفعل مع المنع من الترك أي الكف عنه غاية الأمر أن الكف عنه إنما يتحقق بإخلاء وقته عن فعله وهذا لا يمنع من وجود ضد وجودي له يفوته فيكون الأمر به نهياً عنه أو مستلزم له أو لا هذا ولا هذا ومن هذا تعلم إن ما قاله القاضي عبد الوهاب الذي اعتمد عليه الأسنوي فيما قاله مردود ولا وجه له.

(

ج 1 · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٣٢