تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التطوع وإن قالوا فوق الكعبين والمرفقين للإشارة إلى أن غسل الكعبين والمرفقين فرض على الصحيح من مذهبهم لأنهما إما داخلان في مطلوب النص صريحاً أن قلنا أن النص يطالب غسل اليدين إلى الأبط والعناية لإخراج ما وراء المرفقين أو استنباط أن لم نقل ذلك فغسلها على هذا الأخير مقدمة الواجب المطلق لما عرف الحق ولا تسأل. . . . .

( ) قال الأسنوي «هذه هي المسألة المعروفة بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده» إلى آخره. قال العضد ليس الكلام في هذين المفهومين لتغايرهما لاختلاف الإضافة قطعاً ولا في اللفظ وإنما النزاع في أن الشيء المعين إذا أمر به فهل ذلك الأمر نهى عن الشيء المعين المضاد له أولاً فإذا تحرك فهل في المعنى هو بمثابة أن يقول لا تسكن اهـ وكون الأمر بالشيء نهياً عن الشيء المعين المضاد له هو القول الأول من الأقوال الثلاثة التي حكاها الأمر الحرمين، وقول العضد نهي عن الشيء المعين صريح في أن الخلاف في الضد الوجودي، وقد صرح به القاضي نفسه حيث قال الأمر بالسكون نهي عن الحركة، وكتب السعد على قول العضد لاختلاف الإضافة فقال فإن الأمر مضاف إلى الشيء والنهي إلى ضده ولا في اللفظ لأن صيغة الأمر أفعل وصيغة النهي لا تفعل وإنما النزاع في الأوامر الجزئية بمعنى أن ما يصدق عليه أنه أمر بشيء هل يصدق عليه أنه نهي عن ضده أو مستلزم له بطريق التضمن أو الالتزام ومعنى كونه نسفه أنهما حصلا يجعل واحد ولم يحصل كل منهما بطلب على حده اهـ ومعنى هذا أن الطلب واحد هو بالنسبة إلى السكون أمر وإلى التحرك نهي كما يكون الشيء الواحد بالنسبة إلى شيء قرباً وإلى آخر بعداً فقول أسكن طلب واحد باعتبار إضافته إلى السكون أمر وباعتبار إضافته إلى الحركة نهي وهذا هو معنى قول الأسنوي واتصافه بكونه أمراً ونهيا باعتبارين إلى آخره.

(

ج 1 · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٣٠