تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي يعاقب على تركه هل بوصف الوجوب فذهب الإمام وأتباعه منهم المصنف إلى أنه لا يوصف بذلك لأن الواجب لا يجوز تركه وهذه الزيادة جائزة الترك وقال آخرون يوصف بالوجوب لأنه إذا زاد على القدر الذي يسقط به الفرض لا يتميز جزء عن جزء لسقوط الفرض به لصلاحية كل جزء لذلك فتخصيص بعض الأجزاء يوصف الواجب ترجيح بغير مرجح اهـ باختصار ثم ساق ما يتعلق بثمرة الخلاف فأرجع إليه وقال البدخشي والحق أن المراد الزائد الذي أتي به المكلف مع أنه لو لم يأت به لأدى الواجب دونه على ما أشار إليه العنري وإيراده في الفروع لبيان عدم وجوبه لعدم كونه مقدمة الواجب اهـ ثم ساق عبارة الإمام في المحصول التي تذل على ذلك ومنها أخذ المصنف مقالته هنا فكيف بعد ذلك يقول الأسنوي بصيغة الاستبعاد اللهم إلا أن يراد نفي كونها مقدمة اهـ مع أن هذا الذي استبعده هو الذي يتعين إرادته في كلام المصنف هنا وهو ظاهر منه وهو أيضاً المأخوذ من مقالة الإمام هذا هو مذهب الشافعية وأما مذهب الحنفية فالصحيح عندهم أن القدر الزائد على ما يتأدى به الواجب من هذا القسم إن كان داخلاً في مدلول النص الذي اقتضى الوجوب بأن كان مطلوب النص والمأمور به هو الماهية التي تتحقق بالقليل والكثير ففعل الزائد على ما يتأدى به الواجب واجب فيقع الكل واجباً ويثاب عليه ثواب الواجب كما لو قرأ في الصلاة أكثر مما يتأدى به الواجب من فرض القراءة فيها فإن كل ما قرأه ولو كان القرآن كله داخل في المأمور به وهو ما تيسر من القرآن كله داخل في المأمور به وهو ما تيسر من القرآن فيقع فرضاً وكذا يقال في تطويل الركوع وتطويل السجود والقيام وإن كان النص الذي اقتضى الوجوب لا يشمل الزائد كما في مسح الرأس وغسل ما فوق الكعبين أو المرفقين في الوضوء وقع ما دل النص على وجوبه فرضاً فقط وهو مسح ربع الرأس في الرأس والغسل إلى الكعبين أو المرفقين في الوضوء وأما ما زاد على ذلك فهو تطوع ويثاب عليه ثواب

ج 1 · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٢٩