تقدم وكلام المصنف ليس في هذا بل كلام المصنف إنما هو في الزائد على الواجب وهو ما ينطلق عليه اسم الواجب من المسح فهو جزء مما ينطلق عليه اسم الواجب لكنه زائد على القدر الواجب كما قرره الأسنوى نفسه حيث قال القدر الزائد على الواجب الذي لا يتقدر بقدر معين كمسح الرأس والطمأنينة وغيرهما لا يوصف بالوجوب اهـ وهذا ليس من مقدمة الواجب المطلق في شيء فكلام البيضاوي ظاهر في أن المراد نقي كون ذلك القدر الزائد من مقدمة الواجب وأن المفرع على المقدمة هو ما قبله وذكر هذا الفرع للإشارة إلى أن الزائد إذا كان مما لا ينطلق عليه اسم الواجب أن كان غاية للواجب على وجه ما قلنا يكون من مقدمة الواجب المطلق وقد ذكره بعض الأصوليين تفريعاً على القاعدة التي هي المقدور الذي لا يتم الواجب المطلق إلا به واجب كما قلنا ولكن حيث كان المراد بالغاية ما ذكر يكون دخولها في مقدمة الواجب واضحاً لأن كونها من الشرط العادي كغسل بعض الرأس بالنظر إلى غسل الوجه وإمساك جزء من الليل بالنظر إلى الصوم في غاية الوضوح وتفريعها على هذه القاعدة لا يفيد فائدة جديدة يعتد بها فلذلك تركها المصنف ولم يفرعها على تلك القاعدة وذكر ما يقابلها لبيان أنه ليس كل زائد وكل غاية تعد مقدمة الواجب بل أن ذلك خاص بالغاية التي هي شرط عادي كما قرر المصنف فهذا الفرع الثالث كالمحترز عنه بما قدمه ولذلك قال الإمام السبكي في شرحه بعد أن أورد هذا الاعتراض على المصنف وأجيب عنه بأن مراده بالمقدمة هناك غير القسم الذي يكون التوقف فيه من حيث العادة ثم قال إذا عرفت هذا فنقول أن الواجب أما أن يقدر بقدر كغسل اليدين والرجلين ولا كلام فيه أو لا كمسح الرأس وكإخراج البعير عن الشاة الواجبة في الزكاة وكذبح المتمتع بدنة بال الشاة وحلقه جميع رأسه وتطويل أركان الصلاة زيادة على ما يجوز الاقتصار عليه والبدنة المضحى بها بدلاً عن الشاة المنذورة فنقول اختلفوا في القدر الزائد على
ج 1 · الصفحة ٢٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٢٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي