أيضاً واجباً قال العلامة بحر العلوم وعموم التوقف في الغايات كلها محل فألف وإنما يصح في البعض التي هي مقدمات للمغيا اهـ قال في المغتنم وكأنه أراد لأنه يجب إدخال جزء من الغاية في حكم المغيا ليعلم استيعاب حكمه لأجزائه يقيناً كما أنه يجب غسل بعض الرأس ولو قليلاً في غسل الوجه وإمساك جزء من الليل في الصوم اهـ أي أن مراد العلامة بحر العلوم من قوله وعموم التوقف في الغايات الخ أن عموم الحكم لجميع الغايات محل تأمل وليس معناه أنه لا يعم كل الغاية لكن هذا الذي قاله إنما يجبيء في الغاية التي لا يمكن استيعاب المغيا إلا بإدخال جزء منها في حكمه كالمرافق بالنظر إلى غسل الأيدي وجزء من الرأس بالنظر إلى غسل الوجه وستر الركبة بالنظر إلى ستر الفخذ ونحو ذلك من ما لا يم استيعاب حكم المغيا لأجزائه يقيناً بدون إدخال جزء من الغاية في حكمه وأما مالاً يتوقف حكم المغيا على إدخال جزء من الغاية فلا يكون دخولها ولا شيء منها من مقدمات المغيا فلا تدخل هي ولا جزء منها في حكمه فيكون التفريع خاصاً بالغاية التي العلم باستيعاب حكم المغيا لأجزائه يقيناً يتوقف على إدخال جزء منها في حكمه كالرأس بالنظر إلى غسل الوجه والليل بالنسبة إلى الصوم وبهذا العلم أن الزائد على قدر الواجب إن كان غاية للواجب ولا يعلم استيعاب حكم ذلك الواجب لأجزائه يقيناً إلا بإدخال جزء من الغاية كان ذلك الزائد الذي هو غاية مقدمة للواجب المطلق وذلك كستر شيء من الركبة بالنظر إلى ستر الفخذة ونظائره على ما تقدم في القاعدة ويكون ما يتوقف عليه ما ذكر من الغاية واجباً وهذا ينطلق عليه اسم الواجب المطلق فإن الواجب المطلق هو المغيا وهو غسل الوجه مثلاً وغسل بعض الرأس مقدمة للواجب الذي هو غسل الوجه وليس داخلاً في مسمى غسل الوجه ولكن يتوقف عليه استيعاب الغسل لجميع أجزاء الوجه فوجب لذلك وهكذا يقال في كل زائد هو غاية وتكون كذلك هذه المقدمة هي الشرط العادي كما
ج 1 · الصفحة ٢٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي