المنهاج التي هي صورة الطلاق المبهم وفيها الوجهان المذكوران فإنها على القول الراجح من أن له وطء أيتهما شاء تكون خارجة عن القاعدة التي فيها الكلام هنا وعلى القول الآخر تكون الحرمة للإبهام لا لتعذر ترك الحرام إلا بترك غيره كما هو الموضوع هنا فلذلك تركها صاحب جمع الجوامع.
( ) قال الأسنوي «وهو اعتراض على ما ذكره أولاً من حلها جميعاً» إلخ ما أطال به ونسب فيه الغلط إلى المصنف وأقول قد أجرى الإمام السبكي احتمالين في قول المصنف والله تعالى يعلم أنه سيعين فقال ويمكن أن يقرر على وجهين أحدهما أن الله تعالى يعلم المرأة التي سيعينها الزوج إلى آخر ما ذكره الأسنوي ثم قال «وهذا التقرير ماش على ما في المحصول إلا أنه يلزم منه أن يكون المصنف أورد سؤالاً على دعوى لم يدعها ولم يذكرها البتة والثاني أن يقال لا فارق بين هذا الفرع والفروع الذي قبله إلا أن إحدى المرأتين في ذلك وهي الأجنبية محرمة في نفس الأمر وكل واحدة هنا على حد سواء ونحن لا نسلم أن كل واحدة منهما محتملة للحل والحرمة حتى يحصل ما ذكرت بل الله يعلم المحرمة فهي معينة في علمه تعالى فلا فرق لتعين المحرمة في نفس الأمر وجوابه أن المتعين في نفس الأمر كونها يقع عليها الطلاق لا كونها مطلقة الآن لما عرفته وهذا التقرير لا معترض فيه على المصنف إلا أنه مع التعسف مخالف لما في المحصول. ا هـ.