تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقول أما كونه مخالفاً لما في المحصول فهو لا يضر المصنف في شيء ولا يعترض عليه به وكم من موضع خالف فيه ما في المحصول وأما قوله مع التعسف فأقول لا تعسف فيه لأن معنى قول المصنف أن قول المعترض أن الله تعالى يعلم أنه سبعين فالمحرمة معينة عند الله تعالى لا يستلزم عدم الفرق بين الفرعين لأنه لا يلزم من علم الله ما ذكر إلا علمه بأن هذه المعينة محرمة عند تعيين الزوج وهذا لا ينافي كونها محتملة للحل والحرمة قبل البيان فالله تعالى يعلم الأمرين احتمال الحل والحرمة قبل البيان والحرمة فقط بعد البيان فلم تكن إحداهما قبل البيان محرمة على التعيين بخلاف الفرع الأول فإن حرمة الأجنبية لا احتمال فيها كما أن حل الزوجة لا احتمال فيه فلتعذر الكف عن الأجنبية التي هي حرام في الواقع ونفس الأمر إلا بالكف عن الزوجة التي هي حلال في ا لواقع ونفس الأمر بسبب الاشتباه وجب الكف عن الزوجة وحرمت لهذا العارض كما أن الأجنبية حرام بالأصالة فحصل الفرق بين صورة الطلاق المبهم وبين اختلاط الزوجة بأجنبية ولهذا قلنا بالوجهين في فرع الطلاق المبهم دون فرع اختلاط الزوجة بأجنبية فإن حرمة إحداهما بالأصالة وهي الأجنبية وحرمة الثانية بعارض الاشتباه وهي الزوجة باتفاق كما قدمناه غير أن المصنف اختار وجه تحريمها تغليبا للحرمة على الحل ولكن هذا إنما يقال إذا كانت الحرمة متيقنة وليس الأمر هنا كذلك بل كل من المرأتين محتملة للحل والحرمة أن المحرم هو القدر المشترك وهي إحداهما لا بعينها ولذلك كان الراجح أن للزوج وطء أيتهما شاء ويكون الوطء تعيينها كما سبق ولا فرق عند الشافعية بين كونه الطلاق بائناً أو رجعيا لأن الرجعي يحرم الوطء عندهم كالبائن وعند الحنفية إذا طلق واحدة معينة من زوجتيه أو زوجاته طلاقاً بائناً ثم نسى المطلقة أنه يحرم عليه الكل حتى يتبين التي طلقها بائناً كما يقول الشافعية وإذا طلق معينة من زوجتيه أو زوجاته طلاقاً رجعيا ثم

ج 1 · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٢٤