تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال الأسنوي «وجزم المصنف بالثاني مع أن صاحب الحاصل إلى آخره» أقول أن الإمام السبكي ضعف الاحتمال الأول بقوله لأننا نقول محل الطلاق القدر المشترك بينهما وهو إحداهما إلى آخر ما ذكره فراجعه لهما احتمالان أحدهما أنه يحل له وطء أيهما شاء والآخر أنهما حرمتا عليه حتى يتبين وقد عضد الإمام السبكي ما قاله الإمام في المحصول من الاحتمال الأول بما نقله عن ابن الرفعة عن كتاب ابن هبيرة ولا حاجة لهذا التعضيد ففي الرافعي في باب الشك في الصلاة عن صاحب الشامل وغيره أننا إذا قلنا أن الوطء تعيين كما هو الراجح فللزوج وطء أيتهما شاء وإنما يمنع الوطء إذا لم نجعله تعيينا اهـ فكان الاحتمالان اللذان ذكرهما الإمام في المحصول قولين مبنى أحدهما وهو القول بحل وطء أيتهما شاء على أن الوطء تعيين وهو مذهب الحنفية ومبنى الثاني على أن الوطء ليس بتعيين وقد رجح الرافعي القول بحل وطء أيتهما شاء وهذه الصورة أهملها صاحب جمع الجوامع فلم يذكرها بل اقتصر على اختلاط الأجنبية بالمنكوحة أو طلاق معينة من زوجتيه أو زوجاته ثم نسيها لأن الصورة المذكورة على الوجهين اللذين حكاهما صاحب المحصول وغيره ونقلهما الرافعي قولين في باب الشك في الصلاة عن الشامل وغيره لا تتفرع على القاعدة المذكورة على القول الذي رجحه الرافعي بخلاف ما ذكره صاحب جمع الجوامع فإنه يتفرع على هذه القاعدة لأنه إذا اختلطت الزوجة بأجنبية فالزوجة حلال في الواقع وكذا إذا طلق معينة من نسائه ونسيها فغير المطلقة حلال في الواقع والمطلقة المعينة حرام في الواقع فلا إبهام في سبب التحريم بل الذي وجد هو الحرمة الأصلية في إحداهما وحرمة عارضه للاشتباه في الثانية فكانتا هتان الصورتان مما تعذر فيه ترك الحرام في الواقع ونفس الأمر وهي الأجنبية أو المطلقة المعينة إلا بترك غيره الحلال في الواقع ونفس الأمر وهي الزوجة في صورة الاختلاط وغير المطلقة في صورة النسيان بخلاف مسألة

ج 1 · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢٢٢