) قال الأسنوي «وهذا الذي يشير إليه لا تحقيق فيه إلى آخره» أقول قال الإمام السبكي في شرحه لعبارة المصنف أما الأجنبية فواضح وأما المنكوحة فلاشتباهها بالأجنبية فالكف عنهما هو طريق حصول العلم بالكف عن الأجنبية وإنما قال على معنى أنه يجب عليه الكف عنهما لأن الحرام عليه في نفس الأمر هي الأجنبية فقط فمعنى تحريمها عليه وجوب الكف عنهما فنبه عليه اهـ أي أن اجتماع الأجنبية مع الزوجة في الحرمة معناه أنهما اجتمعا في وجوب الكف عنهما لا في أنهما معاً موصوفتان بالحرمة بل الموصوفة بالحرمة هي الأجنبية فقط وقال البدخشي أيضاً في شرح قول المصنف على معنى إلخ إذ الواجب وهو كف النفس عن الحرام على سبيل اليقين لا يمكن إلا بالكف عنهما فحرمة أحدهما لذاتها والأخرى لاشتباهها بها لا أنهما. . . بالذات اهـ ومراده بحرمة الأجنبية بالذات إنها لم يقم بها سبب من أسببا الحل لكونها أجنبية فالكف عنها واجب لذلك بخلاف الزوجة فإن وصف الحل قائم بها في الواقع والكف عنها واجب لاشتباهها بالأجنبية المحرمة لفقد سبب الحل وقال صاحب جمع الجوامع أو اختلطت منكوحة بأجنبية حرمتا عليه الأجنبية بالأصالة والمنكوحة بالاشتباه اهـ فأشار إلى أن معنى قولهم بالذات بالأصالة أي أن حرمتها أصلية بمقتضى كونها أجنبية لا أنها حلال والحرمة لعارض الاشتباه كالزوجة فتبين أنهما موصوفتان بالحرمة إ؛داهما بالأصالة والأخرى بعارض الاشتباه وهذا هو مقتضى القاعدة السابقة إذا تعذر ترك الحرام إلا بترك غيره وجب ولا معنى لوجوب تركه إلا حرمة فعله فحرمته تبعاً لكونه مقدمة كما سبق فما قاله الأسنوي من أن الذي يشير إليه المصنف لا تحقيق فيه اهـ لا تحقيق فيه.
(