وحاصله أنه إذا كان شيء ما واجباً شرعاً وله مقدمة وجود وفرضنا أنه لا دليل هناك على وجوبها فهل يستلزم وجوب ذلك الشيء وجوبها أولاً فتدبر اهـ ومتى كان الكلام في وجوب مقدمة الواجب المطلق بالنظر إلى ذلك الواجب مع فرض أن لا دليل هناك على وجوبها فإيجاب ذلك الواجب إن لم يكن مستقيما لوجوب مقدمته التي يتوقف عليها وجوده يؤدي إلى أن يكون هذا الإيجاب تكليفا بالمحال البتة وهو غير واقع باتفاق وكلامنا في التكليف وقوعاً وهو يستلزم أن يكون قوله تعالى «أقيموا الصلاة» أمراً بالصلاة مع الطهارة وبدونها وهو باطل قطعاً فلذلك قلنا أن إيجاب الواجب المطلق يستلزم إيجاب مقدمة وجوده وإلا لزم التكليف بالمحال لأن فرض الكلام أنفا قطعنا النظر عن وجوب المقدمة بدليل آخر غير الدليل الذي أوجب الواجب المطلق بل فرض الكلام عند عدم وجود دليل آخر.
ج 1 · الصفحة ٢١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٢١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي