بقي شيء وهو أن يقال أن أردتم أن التكليف بالواجب المطلق بدون التكليف بمقدمة وجوده مطلقاً سواء كان بمقتضى التكليف بالواجب أو بغيره يؤدي إلى التكليف بالمحال فهو مسلم ولكن المخالف لا يقول بذلك بل يقول إن التكليف بالواجب المطلق لا يستتبع التكليف بمقدمة وجوده وهذا لا يؤدي إلى التكليف بالواجب المطلق لا يستتبع التكليف بمقدمة وجوده وهذا لا يؤدي إلى التكليف بالمحال لأنه لا يلزم حينئذ جواز الإتيان بالواجب المطلق بدون الإتيان بمقدمة وجوده الذي انبنى عليه لزم التكليف بالمحال لأنه يكفي في ذلك أن تكون مقدمة الوجود واجبة بدليل آخر كما يقول هذا المخالف أنها واجبة بدليل آخر وإن أردتم أن التكليف بالواجب المطلق بدون أن يستتبع التكليف به التكليف بمقدمة وجوده ويؤدي إلى التكليف بالمحال فلا نسلم تأديته لذلك لما قلنا من جواز أن تكون المقدمة واجبة بغير إيجاب الواجب المطلق كالإيمان فإنه مقدمة لوجود كل العبادات الدينية كالصلاة والزكاة وغيرهما من الواجبات وليس وجوبه بإيجابها بل هو واجب استقلالا بدليل مستقل غير دليل تلك الواجبات وأجاب عن هذا الاعتراض صاحب مسلم الثبوت بأن الكلام في وجوب المقدمة بالنظر إليه أي بالنظر إلى التكليف بالواجب المطلق الذي هذه المقدمة مقدمة وجوده لا بالنظر إلى غيره أي أن الكلام في وجوب المقدمة بالنظر إلى وجوب الواجب الذي هذه المقدمة مقدمة وجوده.
ج 1 · الصفحة ٢١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٢١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي