تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال الأسنوي «إذا لو كانت من فعل العبد لانتقال الكلام إليها في وقوعها في وقت دون وقت إلى آخره» أقول إن هذه الداعية من الأمور الاعتبارية التي لا وجود لها إلا بوجود منشئها فلا يجري فيها التسلسل وإلا يجري فيها ذلك باعتبار كونها فعل الله تعالى أيضاً وإنما المانع من أن تكون فعل العبد أن السيد ممكن من الممكنات وكل ما في دائرة الإمكان لا يصلح أن يكون مصدراً لأثر من الآثار سواء كان وجوده خارجياً أو اعتباريا ونسبة الداعية إلى الله تعالى باعتبار أن منشأها فعل تعالى فقد خلق الله تعالى في العبد إرادة من شأنها أن ترجح أحد الجائزين في الممكن على آخر تبعاً لما يعتقد العبد في الفعل من الملاءمة وعدمها على ما قدمناه وقالوا عنه من قبيل الأمور الإضافية المتجددة فهي اعتبار صادق كقدرته التي هي التمكن من الفعل والترك وقدرته بمعنى العرض المقارن للفعل.

(

ج 1 · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٢١٣