) قال الأسنوي «ولا ذكر لهذا الثالث في كلام الآمدي ولا كلام الإمام واتباعه نعم حكاه ابن الحاجب في المختصر الكبير وإن كان كلامه في الصغير في أثناء الاستدلال يقتضي أن إيجاب السبب مجمع عليه». اهـ. وأقول قد أقر ابن الحاجب على ما قاله في صغيره القاضي العضد في شرحه عليه والسيد في حاشيته وقال التفتازاني في شرح الشرح لا خلاف في وجوب الأسباب كالأمر بالقتل أمر بضرب السيف مثلا والأمر بالإشباع أمر بالإطعام إنما الخلاف في غيره لكن ذكرى الأبهري في حاشيته على شرح المختصر العضدي أن بعضهم قال إن كان سببا للواجب فالأمر بالواجب يتضمن إيجابه وإن كان شرطا فلا وهذا المذهب لم يذكره المصنف يعني ابن الحاجب وقال آخرون الأمر بالواجب لا يتضمن اقتضاء ما يتوقف عليه سواء كان سببا أو شرطا شرعيا أو عقليا أو عاديا وما قيل مقدمة الواجب إن كانت سببا فلا خلاف في وجوبها يرده ما قاله المصنف يعني ابن الحاجب في كبيره وما قاله صاحب المنهاج وجوب الشيء مطلقا يوجب وجوب ما لا يتم إلا به وكان مقدورا وقيل يوجب السبب دون الشرط وقيل لا فيهما. اهـ. وقال ميرزاجان في حاشيته على شرح المختصر في بعض شروح المنهاج الخلاف قد وقع في السبب أيضا وكلام المنهاج صريح في ذلك ثم ساق عبارة المنهاج المتقدمة ثم قال والقول الثالث لا تأبى عنه عبارة المتن بل ينبغي حمل قوله لا فيهما على نفي الوجوب في الشرط الشرعي وغيره مطلقا سواء كان سببا أم لا كما هو الظاهر حتى لا يكون مذهبا آخر لم يكن مذكورا في الكتب المشهورة فهو أي التفتازاني في غفلته عن كلام المنهاج غفل عن عبارة الكتاب أيضا انتهى مع حذف ما لا حاجة إليه.
ج 1 · الصفحة ٢٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٢٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي