المفضي إلى الشيء فهو كالشرط فلا يقول بوجوبه من قال بعد وجوب الشرط وليس المراد أنه ليس من مقدمات الواجب المطلق ولذلك مثل صاحب جمع الجوامع للسبب بقوله كالنار للإحراق وفريق ثالث من هؤلاء ذهب إلى أن المقدمة تجب بإيجاب الواجب المطلق إذا كانت شرطا شرعيا فقط دون الشرط العقلي والمادي ودون السبب بأقسامه وإليه ذهب صاحب البديع من الحنفية وهو مختار إمام الحرمين وابن القشيري وابن برهان وابن الحاجب من المالكية وقال الفريق الثاني أن المقدمة مطلقا لا تجب بإيجاب الواجب أصلا سواء أكانت سببا أو شرطا عقليا كان كل منهما أو شرعيا أو عاديا.
(
ج 1 · الصفحة ٢٠٧