تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد اصبح من الثابت، تاريخيا، ان ما يسمى بالتوراة، وهي الاسفار الخمسة الاولى من العهد القديم (التكوين، والخروج، والاحبار، والعدد، وتثنية الاشتراع، وهي ما يسمى بكتب الشريعة) ليست هي تلك التي انزلت على موسى نبي الله، على جبل سيناء، في القرن التاسع عشر ق.م فقد روى العهد القديم، ذاته ان موسى (ع) تلقى اوامر ربه ووصاياه، وعلى ذلك الجبل، في لوحين (هما لوحا الشريعة او الشهادة) ووضعهما في "تابوت العهد" بحراسة اللاويين (وهما حراس التابوت وخيمة الموعد) وسار بذلك (التابوت والخيمة) عبر سيناء، إلى ما زعم بانها " ارض الميعاد" وذلك عبر مسيرة طويلة استمرت اربعين عاما (هي فترة التيه في سيناء) حيث هلك جيل موسى (ع) (او جيل الخروج) باكمله، ومات موسى ودفن على جبل (نبو) قبالة "ارض الميعاد" شرق نهر الاردن الذي اجتازه يشوع، بعد ذلك، على راس قومه، نحو ارض فلسطين، وكما لقي موسى وقومه، في سيناء مقاومة عنيفة من سكانها "العمالقة" لقي يشوع كذلك مقاومة عنيفة من سكان فلسطين وقد ورد ذكرهم، في العهد القديم، سبعة شعوب هم "الحثيون والجرجاشيون والاموريون والكنعانيون والفرزيون والحوريون واليبوسيون" بالاضافة إلى الفلسطينيين. وقد قاتل هؤلاء يشوع ومن بعده من حكام العبرانيين وقادتهم (الذين عرفوا بالقضاة ثم بالملوك) وتبادل العبرانيون مع هذه الشعوب، النصر والهزيمة في معارك عديدة فصلتها العهد القديم، وكان "تابوت العهد" المحروس "باللاويين" والذي يضم "لوحي الشريعة" حاضرا في "خيمة الموعد" معهم.

عيسى عبد الله · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عيسى عبد اللهص ٢٦٠