فلو قمنا بقراءة الاصحاح من سفر إشعياء كاملا لرأينا ان هذه الفقرة لا تتنبأ عن المسيح القادم بل هي وعد الله لأحاز بن يوثان ملك يهوذا على لسان النبي إشعيا بانه سوف يعطيه اية وعلامة لزوال ملك أعدائه وقد بين له النبي إشعياء آية خراب ملك اعدائه وزواله وهي أن امرأة شابة تحبل و تلد ابناً يسمى عمانوئيل ثم تصبح أرض اعداءه خراباً قبل أن يميز هذا الصبي بين الخير والشر فتقول الفقرة السادسة عشر من الاصحاح السابع من سفر إشعيا : ( لانه قبل ان يعرف الصبي ان يرفض الشر ويختار الخير تخلى الارض التي انت خاش من ملكيها ) اي ان احاز سوف ينتصر على " إِسْرَائِيلَ وَأَرَامَ"، قبل ان يميز الصبي بين الخير و الشر.
واذا رجعنا الى النص العبري حسب النسخه المسوريه لسفر اشعياء نرى ان الكلمة المترجمة الى"عذراء" في النص العبري هي كلمة " شابة " و ليس عذراء كما في الترجمه العربيه ، و هكذا نرى ان الترجمه العربيه لم تكن امينه في ترجمة النص من سفر اشعياء.
ثم نرى كيف قام كاتب الانجيل المنسوب الى متى باستعمال كلمة "عذراء" بدل كلمة " شابه" عند اقتباسه لهذه الآيه من سفر اشعياء لجعلها نبوءة تحققت في المسيح عليه السلام.
ثم ان المسيح عليه السلام لم يدعى "عمانوئيل " بل يسوع .
ثم ان صيغة الافعال هي في الماضي .
و هكذا نرى كيف قام كاتب انجيل متى بخطأ الاستشهاد بفقرات من العهد القديم لاتتعلق بالمسيح من قريب او بعيد، بالاضافه الى تحريفه لكلمة "شابه" و استبدالها بكلمة "عذراء" لتحقق نبوته المزعومه.
ان هذا الخطأ ان دل على شيء فانما يدل على ان متى قد كتب إنجيله بغير إلهام لأن الملهم من الله لا يقع بثمل هذا الخطأ .
الخطأ الرابع :
استشهد مرقس في [ 1 : 2 ] بالعهد القديم فيقول : كما هو مكتوب في الانبياء : ( ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهيىء طريقك قدامك )