تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاخذ الجنود يهوذا واوثقوه ساخرين منه, لأنه انكر وهو صادق انه هو يسوع, فقال الجنود مستهزئين به: يا سيدي لا تخف لأني قد اتينا لنجعلك ملكا على اسرائيل, وإنما اوثقناك لأني نعلم انك ترفض المملكة,اجاب يهوذا:لعلكم جننتم,انكم اتيتم بسلاح ومصابيح لتأخذوا يسوع الناصري كأنه لص افتوثقونني انا الذي ارشدتكم لتجعلوني ملكا!، حينئذ خان الجنود صبرهم وشرعوا يمتهنون يهوذا بضربات ورفسات وقادوه بحنق الى اورشليم، وتبع يوحنا وبطرس الجنود عن بعد وأكدا للذي يكتب انهما شاهدا كل التحري الذي تحراه بشأن يهوذا رئيس الكهنة ومجلس الفريسيين الذين اجتمعوا ليقتلوا يسوع، فتكلم من ثمّ يهوذا كلمات جنون كثيرة، حتى أن كل واحد أغرق في الضحك معتقدا انه بالحقيقة يسوع وانه يتظاهر بالجنون خوفا من الموت، لذلك عصب الكتبة عينيه بعصابة، وقالوا له مستهزئين: يا يسوع نبي الناصريين (فانهم هكذا كانوا يدعون المؤمنين بيسوع) قل لأني من ضربك، ولطموه وبصقوا فى وجهه، ولما اصبح الصباح التأم المجلس الكبير للكتبة وشيوخ الشعب، وطلب رئيس الكهنة مع الفريسيين شاهد زور على يهوذا معتقدين انه يسوع فلم يجدوا مطلبهم، ولماذا أقول ان رؤساء الكهنة اعتقدوا أن يهوذا يسوع؟، بل التلاميذ كلهم مع الذي يكتب اعتقدوا ذلك، بل أكثر من ذلك ان أم يسوع العذراء المسكينة مع أقاربه وأصدقائه اعتقدوا ذلك، حتى ان حزن كل واحد كان يفوق التصديق، لعمر الله ان الذي يكتب نسي كل ما قاله يسوع: من انه يرفع من العالم وأن شخصا آخر سيعذب باسمه وانه لا يموت الا وشك نهاية العالم، لذلك ذهب ( الذي يكتب) مع أم يسوع ومع يوحنا الى الصليب، فأمر رئيس الكهنة أن يؤتى بيسوع موثقا أمامه، وسأله عن تلاميذه وعن تعليمه، فلم يجب يهوذا بشيء في الموضوع كأن جن، حينئذ استحلفه رئيس الكهنة باله اسرائيل الحي أن يقول له الحق، أجاب يهوذا: لقد قلت لكم اني يهوذا الاسخريوطي الذي وعد أن يسلم الى أيديكم يسوع

إنجيل برنابا · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢٥٣