ودخل يهوذا بعنف الى الغرفة التي اصعد منها يسوع، وكان التلاميذ كلهم نياما، فأتى الله العجيب بأمر عجيب، فتغير يهوذا في النطق وفي الوجه فصار شبها بيسوع حتى اننا اعتقدنا انه يسوع، أما هو فبعد ان أيقظنا أخذ يفتش لينظر أين كان المعلم، لذلك تعجبنا وأجبنا: أنت يا سيد هو معلمنا، أنسيتنا الآن؟، أما هو فقال متبسما: هل أنتم أغبياء حتى لا تعرفون يهوذا الاسخريوطي، وبينما كان يقول هذا دخلت الجنود وألقوا أيديهم على يهوذا لأنه كان شبيها بيسوع من كل وجه، أما نحن فلما سمعنا قول يهوذا ورأينا جمهور الجنود هربنا كالمجانين، ويوحنا الذي كان ملتفا بملحفة من الكتان استيقظ وهرب، ولما أمسكه جندي بملحفه الكتان ترك ملحفة الكتان وهرب عريانا، لأني الله سمع دعاء يسوع وخلص الأحد عشر من الشر.
الفصل السابع عشر بعد المئتين