الناصري، أما أنتم فلا أدري بأي حيلة قد جننتم، لأنكم تريدون بكل وسيلة أن أكون أنا يسوع، أجاب رئيس الكهنة: أيها الضال المضل لقد ضللت كل اسرائيل بتعليمك وآياتك الكاذبة مبتدئا من الجليل حتى اورشليم هنا، أفيخيل لك الآن أن تنجو من العقاب الذي تستحقه والذي أنت أهل له بالتظاهر بالجنون؟، لعمر الله انك لا تنجو منه، وبعد أن قال هذا أمر خدمه أن يوسعوه لطما ورفسا لكي يعود عقله الى رأسه، ولقد أصابه من الاستهزاء على يد خدم رئيس الكهنة ما يفوق التصديق، لانهم اخترعوا أساليب جديدة بغيرة ليفكهوا المجلس، فألبسوه لباس مشعوذ وأوسعوه ضربا بأيديهم وأرجلهم حتى ان الكنعانيين أنفسهم لو رأوا ذلك المنظر لتحننوا عليه، ولكن قست قلوب رؤساء الكهنة والفريسيين وشيوخ الشعب على يسوع الى حد سروا معه أن يروه معاملا هذه المعاملة معتقدين أن يهوذا هو بالحقيقة يسوع، ثم قادوه بعد ذلك موثقا الى الوالي الذي كان يحب يسوع سرا، ولما كان يظن أن يهوذا هو يسوع أدخله غرفته وكلمه سائلا اياه لأي سبب قد سلمه رؤساء الكهنة والشعب الى يديه، أجاب يهوذا: لو قلت لك الحق لما صدقتني لأنك قد تكون مخدوعا كما خدع الكهنة والفريسيون، أجاب الوالي(ظانا انه أراد أن يتكلم عن الشريعة): ألا تعلم اني لست يهوديا؟، ولكن الكهنة وشيوخ الشعب قد سلموك ليدي، فقل لأني الحق لكي أفعل ما هو عدل، لأني لي سلطانا أن أطلقك وأن آمر بقتلك، أجاب يهوذا: صدقني يا سيد انك اذا أمرت بقتلي ترتكب ظلما كبيرا لأنك تقتل بريئا، لأني أنا يهوذا الاسخريوطي لا يسوع الذي هو ساحر فحولني هكذا بسحره، فلما سمع الوالي هذا تعجب كثيرا حتى انه طلب أن يطلق سراحه، لذلك خرج الوالي وقال متبسما: من جهة واحده على الاقل لا يستحق هذ الإنسان الموت بل الشفقة، ثم قال الوالي: ان هذا الإنسان يقول انه ليس يسوع بل يهوذا الذي قاد الجنود ليأخذوا يسوع، ويقول أن يسوع الجليلي قد حوله هكذا بسحره، فاذا كان هذا
إنجيل برنابا · الصفحة ٢٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إنجيل برناباص ٢٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي