وخرج يسوع من البيت ومال الى البستان ليصلي فجثا على ركبتيه مئة مرة معفرا وجهه كعادته في الصلاة، ولما كان يهوذا يعرف الموضع الذي كان يسوع مع تلاميذه ذهب لرئيس الكهنة،وقال: اذا أعطيتني ما وعدت به أسلم هذه الليلة ليدك يسوع الذي تطلبونه، لأنه منفرد مع أحد عشر رفيقا، أجاب رئيس الكهنة: كم تطلب؟، قال يهوذا: ثلاثين قطعة من الذهب، فحينئذ عدّ له رئيس الكهنة النقود فورا، وأرسل فريسيا الى الوالي وهيرودس ليحضر جنودا، فأعطياه كتيبة منها لأنهما خافا الشعب، فأخذوا من ثم اسلحتهم وخرجوا من اورشليم بالمشاعل والمصابيح على العصي.
الفصل الخامس عشر بعد المئتين
ولما دنت الجنود مع يهوذا من المحل الذي كان فيه يسوع سمع يسوع دنو جم غفير، فلذلك انسحب الى البيت خائفا، وكان الأحد عشر نياما، فلما رأى الله الخطر على عبده أمر جبريل وميخائيل ورفائيل وأوريل سفراءه أن يأخذوا يسوع من العالم، فجاء الملائكة الأطهار وأخذوا يسوع من النافذة المشرفة على الجنوب، فحملوه ووضعوه في السماء الثالثة في صحبة الملائكة التي تسبح الله الى الابد.
الفصل السادس عشر بعد المئتين