تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اذا كنت أفعل الاثم وبخوني يحببكم الله لأنكم تكونون عاملين بحسب إرادة، ولكن اذا لم يقدر أحد أن يوبخني على خطيئة فذلك دليل على انكم لستم أبناء ابراهيم كما تدعون أنفسكم، ولا أنتم متحدون بذلك الرأس الذي كان ابراهيم متحدا به، لعمر الله ان ابراهيم أحب الله بحيث انه لم يكتف بتحطيم الاصنام الباطلة تحطيما ولا بهجر أبيه وامه ولكنه كان يريد أن يذبح ابنه طاعة لله، أجاب رئيس الكهنة : إنما أسألك هذا ولا أطلب قتلك فقل لأني من كان ابن ابراهيم هذا؟، أجاب يسوع: ان غيرة شرفك يا الله تؤججني ولا أقدر أن اسكت، الحق أقول ان ابن ابراهيم هو إسماعيل الذي يجب أن يأتي من سلالته مسيا الموعود به ابراهيم أن به تتبارك كل قبائل الأرض، فلما سمع هذا رئيس الكهنة حنق وصرخ: لنرجم الفاجر لأنه إسماعيلي وقد جدف على موسى وعلى شريعة الله، فأخذ من ثم كل من الكتبة والفريسيين مع شيوخ الشعب حجارة ليرجموا يسوع فاختفى عن أعينهم وخرج من الهيكل، ثم انهم بسبب شدة رغبتهم في قتل يسوع أعماهم الحنق والبغضاء فضرب بعضهم بعضا حتى مات ألف رجل ودنسوا الهيكل المقدس، أما التلاميذ والمؤمنون الذين رأوا يسوع خارج من الهيكل (لأنه لم يكن محتجبا عنهم) فتبعوه الى بيت سمعان، فجاء من ثم نيقوديموس الى هناك وأشار على يسوع أن يخرج من اورشليم الى ما وراء جدول قدرون قائلا: يا سيد ان لي بستانا وبيتا وراء جدول قدرون، فأضرع اليك اذا ان تذهب الى هناك مع بعض تلاميذك، وأن تبقى هناك الى أن يزول حقد الكهنة، لأني أقدم لك كل ما يلزم، وأنتم يا جمهور التلاميذ امكثوا هنا في بيت سمعان وفي بيتي لأني الله يعول الجميع، ففعل يسوع هكذا ورغب في أن يكون معه الذين دعوا أولا رسلا فقط.

الفصل التاسع بعد المئتين

إنجيل برنابا · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢٤٥