أجاب يسوع: لقد قلت حسنا أيها الأخ، فقل لي من خلق الإنسان من لا شيء؟، من المؤكد أنه هو الله الذي وهبه العالم برمته لمنفعته، ولكن الإنسان قد صرفه كله بارتكاب الخطيئة، لأنه بسبب الخطيئة انقلب العالم ضدا للإنسان، وليس للإنسان في شقائه شيء يعطيه لله سوى أعمال أفسدتها الخطيئة، لأنه بارتكابه الخطيئة كل يوم يفسد عمله، لذلك يقول أشعيا النبي: (ان برنا هو كخرقة حائض)، فكيف يكون للإنسان استحقاق وهو غير قادر على الترضية؟، لعل الإنسان لا يخطئ؟، من المؤكد إن إلهنا يقول على لسان نبيه داود: ( إن الصدّيق يسقط سبع مرات في اليوم)، فكم يسقط الفاجر اذا؟، واذا كان برنا فاسدا فكم يكون فجورنا ممقوتا؟، لعمر الله انه لا يوجد شيء يجب على الإنسان الاعراض عنه كهذا القول((اني استحق))، ليعرف الإنسان أيها الأخ عمل يديه فيرى توا استحقاقه، حقا ان كل عمل صالح يصدر عن الإنسان لا يفعله الإنسان بل إنما يفعله الله فيه، لأني وجوده من الله الذي خلقه، أما ما يفعله الإنسان فهو أن يخالف خالقه ويرتكب الخطيئة التي لا يستحق عليها جزاءا بل عذابا.
الفصل الثاني والثمانون بعد المئة