ولما كان يسوع ذات يوم في رواق سليمان دنا منه أحد(فرقة) الكتبة وهو احد الذين يخطبون في الشعب، وقال له: يا معلم لقد خطبت في هذا الشعب مرارا عديدة وفي خاطري آية من الكتاب اشكل علي فهمها، أجاب يسوع: وما هي؟، قال الكاتب: هي ما قاله الله لإبراهيم ابينا : ( إني أكون جزاءك العظيم ) فكيف يستحق الإنسان(هذا الجزاء)، فتهلل حينئذ يسوع بالروح وقال: حقا انك لست بعيدا عن ملكوت الله، أصخ السمع الي لأني أفيدك معنى هذا التعليم، لما كان الله غير محدود والإنسان محدودا لم يستحق الإنسان الله فهل هذا موضوع ريبتك أيها الأخ؟، أجاب الكاتب باكيا: يا سيد انك تعرف قلبي، تكلم اذا لأني نفسي تروم أن تسمع صوتك، فقال حينئذ يسوع: لعمر الله ان الإنسان لا يستحق النفس القليل الذي يأخذه كل دقيقة، فلما سمع الكاتب هذا كاد يجن وانذهل كذلك التلاميذ لأنهم ذكروا ما قال يسوع انهم مهما أعطوا في حب الله يأخذون مئة ضعف، حينئذ قال : لو أقرضكم أحد مئة قطعة من الذهب فصرفتم هذه القطع أفتقولون لذلك الإنسان: اني أعطيك ورقة كرمة عفنة فاعطني بها بيتك لأني أستحقه؟، أجاب الكاتب: لا يا سيدي لأنه يجب عليه أن يدفع ما عليه ثم عليه اذا أراد شيئا أن يعطي أشياء جيدة ولكن ما نفع ورقة فاسدة؟
الفصل الحادي والثمانون بعد المئة