تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكبار في التاريخ الأندلسي - إلى استبعاد (أسطورة) إحراق السفن - حسب تعبيره - وهو يقدم لنا - وهذا هو الجديد في رأيه - تفسيرا لخطبة طارق التي توهم منها بعضهم - واستدل بها - على أن طارقا أحرق السفن، لأن عبارة (البحر من ورائكم، والعدو أمامكم) قد تعني ملكية يوليان للسفن، وعدم قدرة المسلمين - بالتالي - على جعلها طوع أوامرهم .. وهو مجرد افتراض من أستاذنا الكبير، ونحن لا نميل إليه، لأننا لا نؤيد القول بأن المسلمين لم يكن لديهم أسطولهم الخاص بعد موقعة ذات الصواري (35 ه) البحرية بنحو ستين سنة!!، كما أن الاستراتيجية العسكرية السليمة تقضى باستبعاد هذا الفرض، فضلا عن النصوص التاريخية المؤيدة لوجود سفن لدى المسلمين أيام موسي بن نصير وطارق بن زياد.

على أن أستاذنا الدكتور حسين مؤنس لم يقف وهو يؤرخ لفتح الأندلس عند قصة إحراق طارق للسفن، ليس عن إهمال أو نسيان لها، ولكن لأنه - کيا بدا لنا - لا يراها جديرة بالوقوف عندها، فهو لم يشأ أن يعرض لها في متن كتابه «فجر الأندلس»، وإنما اكتفي بإيراد إشارة وجيزة في الهامش يذكر فيها أن المؤرخين

إحراق طارق بن زياد للسفن · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إحراق طارق بن زياد للسفنص ٩٦