- ملك أسبانيا داخل الجيش الإسلامي ليتعرف له على دخيلتهم، ويشعر المسلمون بالجاسوس، فلا يقبضون عليه، إنا يستفيدون من وجوده، ويأمر طارق جنوده، بأن يقطعوا جثث الموتى من أسراهم، ويضعوها في القدور ويغلوها على النار، ثم يقومون خلسة برمي لحم الموتي، ويحلون محله البقر والغنم ثم يدعون الناس للطعام، فيتصور الجاسوس أن المسلمين يأكلون لحوم البشر، ومن هنا: هل عمل المسلمون نفس الشيء وأوهما الجاسوس حرقهم لمراكبهم؟)). مجرد إشاعة سرت بين المسلمين فحسب، وتحدثوا بها لإيقاع الرعب في قلوب عدوهم وهذا ما حدث بالفعل، عاد الرجل إلى لذريق يقول له: (أتتك أمة تأكل لحوم الموتى من بني آدم صفاتهم الصفات التي وجدنا في البيت المقفل وقد أحرقوا مراكبهم، ووطنوا على الموت أو الفتح، فداخل لذريق من ذلك وجيشه من الجزع ما لم يظنوا)).
ولعل رواية المقري أكثر وضوحا وتؤيد هذا الاتجاه الذي
(1) إننا نميل إلى إمكانية وقوع هذا .. وهو ممايجوز حربا من وجهة النظر
الإسلامية، وانظر بقية النص وتحليلا له عند حديثنا عن رأينا في القضية في
نهاية البحث.
(2) انظر ابن الكردبوس ص 48، 49.