تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... لم تطل فترة العفوية والتحرر تلك إذا ألقت المرحلة الثانية بالتزامها على خطاب حماس وفكرها السياسي فاتجه الخطاب إلى لغة أكثر دبلوماسية وتعقيدا وإلى اعتدال عام فى اتناول أى موقف لأى نظام عربي لا ترضي الحركة عنه وكما هو متوقع أصبح وجود بعض ممثلي الحركة وقادتها فى الخارج مدعاة إلى مراعاة كثير من العوامل نفسها على خطاب الحركة وفكرها لا بسبب وجود أولئك الممثلين أو القادة فحسب بل أيضا بسبب تطور النضج السياسي عند الحركة وتبلور مفهوم عدم الاستعداء الإقليمي الهادف إلى تنمية تحالفات استراتيجية إقليمية تدعم الحركة معنويا وسياسيا على أرضية رؤيتها السياسية لمعادلة الصراع 0

... فى المرحلة الأولي يمكن أن يقرأ فى بعض البيانات والإصدارات أوصاف مثل الخيانات العربية ويمكن تتبع بعض الهجوم حتى على دول وأنظمة حكم مذكورة بالاسم بما يفيد أن النصوص التى كانت ترد لم تكن تراعي سوي العاطفة الداخلية ومشاعر النقمة الشعبية هلى أوضاع عربية لم تخدم قضية فلسطين كما اختفي معها الاتهام المباشر الصريح وذكر الاسم عند تناول بعض المواقف الخاصة بالنظام الرسمي العربي واستعيض عن ذلك باعتماد عموميات وجمل فضفاضة والإدانة للمواقف التى يعارضها وصارت العبارات التى تتحدث عن الفعل – الموقف وتتعاضي عن الفاعل – صاحب الموقف وسواها من العبارات هى الحل الوسط بين حروب إعلان الإدانة وضرورات المحافظة على المصالح وعدم الاستدعاء 0

حماس · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ٢٠٧