تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... يمكن تتبع تطور خطاب حماس وفكرها السياسي إزاء الدائرة العربية ببعدها الرسمي عبر مرحلتين تغطي الأولى الفترة بين تاريخ التأسيس والانطلاق كانون الأول / ديسمبر 1978 وتمتد حتى أواخر سنة 1990 حيث لم يكن الخارج من يمثل حماس رسميا أو ينطق باسمها بصورة معلنة أما المرحلة الأخرى فيمكن التأرجح لها منذ أن أعلن رسميا اعتماد ناطق رسمي يقيم خارج فلسطيني ويتعامل مع الواقع العربي مباشرة وذلك خلال أزمة حرب الخليج الثانية ثم ما تلا الإعلان من بروز وممثلين لـ حماس فى دول الطوق العربي وهذه المرحلة مستمرة حتى الوقت الحالي وربما كان هذا التقسيم غير دقيق وخصوصا إذا فهم منه التباين الحدي فى نوعية الخطاب السياسي المتعلق بالدائرة العربية إلا الفائدة التى يتقدمها تمكن فى توضيح الفوارق بين نوعين من الخطاب السياسي المعبر عن الموقف من الشأن العربي ففي المرحلة الأولي اتصف الخطاب بالعفوية والتحرر من القيود الدبلوماسية أو من المراعاة المكثفة لمصالح العلاقات العامة والخاصة بحركة حماس فى هذا القطر أو ذاك خطاب ترعرع داخل الأرض المحتلة حيث نشأت الحركة وتنامت ولم يكن بيانات الحركة ومواقفها الرسمية آنذاك تشعر بضغط النظام الرسمي العربي فتستجيب له لذلك يمكن للباحث العثور بسهولة على مواقف صريحة وواضحة فى بيانات المرحلة الأولي تدين إن لم تكن تعادي عددا من الأنظمة العربية بسبب مواقفها السياسية من التسوية أو بسبب تصرفاتها إزاء الفلسطينين مثلا 0

حماس · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ٢٠٦