... منذ منتصف عقد الثمانيات والتيار الإسلامي يزداد قوة ونفوذا فى أواسط فلسطيني الأرض المحتلة منذ سنة 1948الذين يبلغ عددهم نحو 900 ألف نسمة وقد توجت تلك القوة وذلك النفوذ بوجود الحركة الإسلامية عبر الانتخابات فى مجموعة كبيرة من بلديات القرى والمدن العربية فى تلك المناطق وذلك خلال الثمانيات والتسعينات وكان لتنامي هذا الحضور أثر بارز فى بعث الوعي الوطني الفلسطيني وتعميقه بين العرب فى إسرائيل وذلك بعد أن مر ذلك الوعي بأزمة حقيقية وطويلة متعلقة بفقدان الهوية والاغتراب عن الجذور والتأثر بمخططات التهويد والأسرلة أى جعل الأقلية العربية فى إسرائيل إسرائيلية الهوية والانتماء 0
... وجاء تنامي المد الإسلامي على خليفة عقود أربعة من شبه السيطرة الشيوعية واليسارية عموما على المفاصل السياسية للوسط الفلسطيني فى إسرائيل سواء فى البلديات أو فى انتخابات الكنيست الإسرائيلي أو فى اللجان المحلية والقطرية الممثلة لهم فقد كان حزب راكح الشيوعي الإسرائيلي هو النافذة السياسية الأهم للوجود والنضال العربيين من أجل تحقيق المطالب السياسية والحقوقية للأقلية العربية ومن خلال ذلك الحزب أو تلك التشكيلات اليسارية الإسرائيلية الأخري تمثل فى الكنيست الإسرائيلي بعدد من النواب 0
... تبرز أهمية نشاط الحركة الإسلامية وفكرها فى الأراضي المحتلة منذ سنة 1948 فى سياق قراءة فكر حماس وممارستها السياسية بسبب الأرضية الفكرية والوطنية والجغرافية المشتركة وذلك فضلا عن التقارب الزمني فى تطور التيارين ونشوءهما إذ منذ أواسط الثمانيات أيضا وحركة الإخوان المسلمين تنظيم حماس الأم تشهد مخاض ولادة حماس مع بداية الانتفاضة أواخر سنة 1987 0