تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... بيد أن تلك العلاقة وتلك الممارسة ظلتا محدودتين فى أطر إعلان التضامن المشترك والاحترام المتبادل وغير ذلك ولم ينتقل علميا إلى ما هو أهم وخصوصا على صعيد الانخراط فى عمل مشترك وبصورة محددة لم تستطيع حماس البقاء فى خط صاعد باتجاه تطوير ممارستها إزاء المسيحيين بحيث تستقطب من يلتقي معها سياسيا ويشاركها فى العمل سواء فى إطارها التقليدي أو فى أى إطار خاص تبدعه لتلك الغاية هذا مع الإشارة إلى أن بعض قادة الحركة ورموزها يتحدث عن عدم وجود مانع بالأساس من انخراط أى فلسطيني فى حماس فالحركة لا ترفض أن يكون فى صفوفها من يعمل على نشر مبادئها ودعمها كانت عقيدته أو مذهبه طالما أنه لا يتناقض مع أهدافها ودينها الاتجاه إذ تذكر التعريفية الصادرة فى أواخر سنة 1993 أن حماس منظمة شعبية واسعة تدافع عن قضايا الشعب الفلسطيني من غير تمييز على أساس ديني أو عربي غير أن التوجه الأهم فى سياسات حماس فيما بعد أوسلو ولاسيما فى الحديث عن إقامة حزب سياسي فى الأرض المحتلة هو أن الحزب المقترح سيتقدم خطوات باتجاه ضم مسيحيين فلسطيين فى صفوفه بل باتجاه إمكان وجود بعضهم فى قيادته الرئيسية أو فى مكتبه السياسي على سبيل المثال غير أن الواقع التطبيقي أشار إلى خلاف ذلك الخلاص الوطني الإسلامي الذي أسس فى حزب حماس فى قطاع غزة أى حزب الخلاص الوطني الإسلامي الذي أسس فى أواخر سنة 1995 وأعلن تأسيسه رسميا فى آذار / مارس 1996 وهو ما يؤكد جمود الممارسة العلمية عند حد معين وعدم السير قدما باتجاه العلاقة بالمسيحيين داخل فلسطين 0

خامسا : حماس والحركة الإسلامية

فى الأراضي المحتلة منذ سنة 1948

حماس · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ١٩٩